العلامة المجلسي
52
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
الْبَشَرِ ، اللَّهُمَّ وَهَبْ لَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ وَأَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ ، كَمَا وَهَبْتَ الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَعَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ ، فَنَحْنُ عَائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَنَنْتَظِرُ أَوْبَتَهُ ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . ويستحب زيارته عليه السّلام في هذا اليوم وغسل الزيارة أيضا وسوف تذكر كيفية زيارته عليه السّلام فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . وَرَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ ( ره ) أَنَّ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فالأفضل احتياطا تعظيم كلا اليومين والإتيان بالأعمال فيهما وخاصة الزيارة الشريفة . وَأَيْضاً رَوَى بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْإِمَامَ علي [ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ فِي السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ وإن كان خلاف المشهور كما ذكر في شهر رجب ، ولكن لو يؤتى بزيارته عليه السّلام وسائر الأعمال المارة في هذا اليوم أيضا وفقا لهذه الرواية فهو مناسب . الفصل الرابع في بيان أعمال الأيام البيض من شهر شعبان أعني الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر كما ورد في أعمال رجب فمن المسنون في ليلة الثالث عشر من الشهر صلاة ركعتين ، وفي ليلة الرابع عشر أربع ركعات ، وفي ليلة الخامس عشر ست ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الحمد : سورة يس وتبارك الذي بيده الملك وقل هو اللّه أحد ، ويمكن في الصلوات المسنونة قراءة السور من على المصحف الشريف إن لم يكن يحفظها عن ظهر قلب . وصيام هذه الأيام الثلاثة سنة أيضا . أما فضائل وأعمال ليلة الخامس عشر فأكثر من أن يمكن إحصاؤها في هذه الرسالة ونكتفي فيها بما هو أصح . فَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا صَارَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَاقْضُوا لَيْلَتَهُ بِالْعِبَادَةِ وَيَوْمَهُ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مُنَادِيَ اللَّهِ